ابن إدريس الحلي

439

السرائر

بين هذين ، فأتى بسوط قد ركب به ، ولان ، قال : فأمر به فجلد ، هذا لفظ الحديث ( 1 ) فإذا جلد المائة ، رجم بعد ذلك ، سواء كان شيخا أو شابا . وروى أصحابنا أنه يترك بعد ضربه الجلد حتى يبرأ جلده ، ويرجم بعد ذلك ( 2 ) . والقسم الثالث : من عدا من ذكرناه من العقلاء الأحرار ، فإنه يجب عليه الجلد مائة سوط ، وتغريب عام من مصره ، إذا كان رجلا وجز شعره على ما رواه أصحابنا ( 3 ) . ولا نفي ولا جز على المرأة ، لما رواه عبادة بن الصامت ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة ، ثم الرجم . فالبكر عندنا عبارة عن غير المحصن ، والثيب عبارة عن المحصن . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، الزناة على خمسة أقسام ، قسم منهم يجب عليه الحد بالقتل على كل حال ، والثاني يجب عليه الجلد ثم الرجم ، والثالث يجب عليه الرجم وليس عليه جلد ، والرابع يجب عليه الجلد ثم النفي ، والخامس يجب عليه الجلد ولا يجب عليه النفي ، فأما من يجب عليه القتل على كل حال ، سواء كان محصنا أو غير محصن ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، شيخا كان أو شابا على كل حال ، فهو كل من وطئ ذات محرم له ، إما ، أو بنتا أو أختا ، أو بنتهما ، أو بنت أخيه ، أو عمته ، أو خالته ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال ، وكذلك الذمي إذا زنى بامرأة مسلمة ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال ، وكان على المسلمة الحد ، إما بالرجم أو الجلد ، على ما تستحقه من الحد ، فإن أسلم الذمي ، لم

--> ( 1 ) موطأ مالك الباب 2 من كتاب الحدود الرقم 12 ج 2 ص 825 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 ، من أبواب مقدمات الحدود ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 13 ، والباب 24 ، والباب 7 ، من أبواب حد الزنا ، ح 7 - 8 .